حيدر حب الله

97

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر

الكريم هو جديد ولا سابق له ، فهذا ما لم يدّعه أحدٌ من العلماء حتى الذين قالوا بالإعجاز التشريعي للقرآن الكريم ، بل إنّ مصطلح الأحكام الإمضائية مقابل الأحكام التأسيسية رائجٌ في الثقافة الفقهيّة عند المسلمين . كلّ ما يُدّعى هو وجود مجموعة من الأحكام تمثّل بمجموعها حالةً مختلفة ، بل لعلّ هذا هو مدّعى حتى القائلين بالإعجاز التشريعي بناءً على نظرية الإعجاز التشريعي للقرآن الكريم . وحصيلة الكلام : إنّ القرآن الكريم كتاب تشريعي قانوني ، أمّا مساحة تغطيته القانونيّة وكيفيتها ، والمجالات التي يعالجها ، وطبيعة أحكامه من حيث العموميّة والخصوصيّة ، والدستورية والقانونيّة ، والزمنيّة والتأبيديّة وغير ذلك ، فهذا ما لابدّ فيه من الرجوع إلى التجربة الاجتهاديّة العمليّة التي قد تختلف من باحث إلى آخر ومن فقيه إلى آخر . كانت هذه أبرز مصادرات الفقه القرآني وبنياته التحتيّة التي لا يمكنه الانطلاق من دونها أبداً أو غالباً ، وهناك مصادرات أخرى نتركها طلباً للاختصار ، فليس بحثنا هنا سوى مدخل للإضاءة على مفاتيح هذا الموضوع وخارطته كما قلنا من قبل .